صحةمجتمع نبضنبض الساعة

لماذا يستمر الإرهاق رغم النوم لساعات طويلة؟

قد يستيقظ الشخص بعد ليلة طويلة من النوم وهو لا يزال يشعر بالتعب والخمول، مع رغبة متكررة في التثاؤب والعودة إلى النوم. وقد تكون الحالة عابرة، لكنها تصبح جديرة بالانتباه عندما تتكرر أو تستمر رغم الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم.

وبعيداً عن الأسباب الشائعة، مثل قلة النوم والإجهاد وسوء التغذية وقلة النشاط البدني، يمكن أن يرتبط الإرهاق المستمر أحياناً بعوامل صحية أخرى تستدعي التقييم.

يحتاج الجسم إلى مجموعة متوازنة من الفيتامينات والمعادن للحفاظ على وظائفه الطبيعية ومستويات الطاقة، وقد يؤدي انخفاض بعض العناصر الغذائية إلى الشعور المستمر بالإرهاق.

ويأتي الحديد وفيتامين B12 وحمض الفوليك في مقدمة العناصر التي قد يرتبط نقصها بالتعب والخمول.

وفي حال استمرار الإرهاق رغم الحصول على نوم كافٍ، يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد السبب وإجراء الفحوص المناسبة، بدلاً من تناول المكملات الغذائية بصورة عشوائية.

لا تقتصر تأثيرات الحساسية على أعراض مثل سيلان الأنف والحكة واضطرابات التنفس، إذ يمكن لهذه الأعراض المتكررة أن تؤثر في جودة النوم، وبالتالي في مستوى النشاط خلال النهار.

كما أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحساسية، وخصوصاً بعض مضادات الهيستامين، قد تسبب النعاس لدى بعض الأشخاص، ما قد يزيد الإحساس بالتعب والخمول.

قد يحصل الشخص على ساعات النوم التي يحتاجها، لكنه لا يحصل على الراحة الكافية إذا كان يعاني من انقطاع النفس أثناء النوم.

وتتسبب هذه الحالة في توقف التنفس بصورة متكررة خلال النوم، ما قد يؤدي إلى اضطراب جودته والشعور بالإرهاق خلال النهار، حتى بعد قضاء ليلة كاملة في السرير.

ومن العلامات التي قد ترافق انقطاع النفس النومي الشخير المرتفع، واضطراب النوم، وجفاف الفم عند الاستيقاظ، والصداع الصباحي.

لا يعتمد الحفاظ على النشاط والحيوية على النوم وحده، إذ تسهم التغذية المتوازنة، والحصول على كمية كافية من السوائل، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة في دعم صحة الجسم ومستويات الطاقة.

لكن إذا أصبح الإرهاق شديداً أو متكرراً أو استمر رغم الحصول على نوم كافٍ، فمن الأفضل عدم تجاهله ومراجعة الطبيب للبحث عن أسبابه، خصوصاً إذا ترافق مع أعراض أخرى أو بدأ يؤثر في القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

قد لا يكون النوم الطويل كافياً دائماً للتخلص من التعب، إذ يمكن لعوامل مثل نقص بعض العناصر الغذائية، والحساسية، واضطرابات النوم أن تؤثر في جودة الراحة ومستويات النشاط. ويظل تحديد السبب خطوة أساسية للتعامل مع الإرهاق بصورة صحيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى